العلامة المجلسي

3

بحار الأنوار

لما نزل " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " ( 1 ) أخرج كل من كان عنده يتيم وسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله في إخراجهم ، فأنزل الله تبارك وتعالى " يسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح " ( 2 ) وقال الصادق عليه السلام : لا بأس أن تخلط طعامك بطعام اليتيم ، فان الصغير يوشك أن يأكل كما يأكل الكبير وأما الكسوة وغيرها فيحسب على كل رأس صغير وكبير ، كم يحتاج إليه ( 3 ) . 4 - قرب الإسناد : ابن طريف ، عن ابن علوان ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : من كفل يتيما نفقته كنت أنا وهو في الجنة كهاتين ، وقرن بين أصبعيه المسبحة والوسطى ( 4 ) . 5 - قرب الإسناد : عنهما ( 5 ) ، عن حنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : سألني عيسى بن موسى عن الغنم للأيتام وعن الإبل المؤبلة ( 6 ) ما يحل منهن ؟ فقلت له : إن ابن عباس كان يقول : إذا لاط بحوضها وطلب ضالتها ودهن جرباها ( 7 ) فله أن .

--> ( 1 ) النساء : 10 . ( 2 ) البقرة : 220 . ( 3 ) تفسير القمي : 62 . ( 4 ) قرب الإسناد ص 45 . ( 5 ) يعنى محمد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمد عن حنان بن سدير كما هو نص المصدر في طبعة النجف ص 65 ، ورواه في الكافي ج 5 ص 130 عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن حنان بن سدير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : سألني عيسى بن موسى عن القيم ليتامى في الإبل وما يحل له منها ، قلت : إذا لاط حوضها وطلب ضالتها وهنأ جرباها فله أن يصيب من لبنها من غير نهك بضرع ، ولا فساد لنسل ، وقول ابن عباس هذا منقول عنه في الدر المنثور ج ص 122 مجمع البيان ج 3 ص 10 ، وقوله هنأ جرباها : أي طلاها بالهناء ، وهو القطران . ( 6 ) يقال : أبل الإبل : اقتناها واتخذها ، ليكثرها والإبل المؤبلة : الكثيرة المتخذة للقنية والتسمين والحلب . ( 7 ) جنباها خ ل ، حشاها خ ل . وقوله : " لاط بحوضها " الصحيح كما في سائر المصادر " لاط حوضها " أي مدره لئلا ينشف الماء ، وقوله " من غير نهك لضرع " النهك استيفاء جميع ما في الضرع من اللبن فلم يبق فيه شئ .